قد تبدو فكرة الألوان الثلاثة (الأحمر، الأصفر، الأخضر) للإشارات المرورية من الثوابت الراسخة في حياتنا اليومية، ولكن مع التطور المتسارع لتكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة (AVs)، قد نشهد تغييراً جذرياً في كيفية عمل التقاطعات. اقترح باحثون متخصصون في هندسة النقل إضافة "إشارة رابعة" ذات لون أبيض إلى الإشارات المرورية الحالية، بهدف تحسين انسيابية حركة المرور في مدن المستقبل.
يعتمد هذا المفهوم المبتكر على قدرة السيارات ذاتية القيادة على التواصل مع بعضها البعض ومع البنية التحتية الذكية لاسلكياً. عندما تقترب مجموعة من هذه السيارات من التقاطع، يضيء "الضوء الأبيض". هذا الضوء لا يعني التوقف أو الانطلاق الفوري، بل هو إشارة للسائقين البشريين بأن السيارات الآلية قد تولت عملية تنسيق عبور التقاطع، وكل ما على السائق البشري فعله هو ببساطة "اتباع السيارة التي أمامه".
أظهرت المحاكاة الحاسوبية المبكرة نتائج مبهرة؛ فعند وجود عدد كافٍ من السيارات ذاتية القيادة، أدى تفعيل هذه الإشارة الرابعة إلى تقليل أوقات الانتظار والازدحامات المرورية بشكل كبير، مما يوفر الوقت ويقلل من استهلاك الوقود والانبعاثات. وفي حال كانت أعداد السيارات الآلية قليلة في الشارع، تعود الإشارة للعمل بالنظام الثلاثي التقليدي. ورغم أن الفكرة لا تزال في مراحل الاختبار والتطوير، إلا أنها تفتح آفاقاً جديدة لكيفية تعايش البشر والآلات على طرقات المدن الذكية في المستقبل القريب.
هل نحن مستعدون لتقاطعات مرورية تديرها الذكاء الاصطناعي والإشارة البيضاء؟ لمعرفة كيف ستتغير طرقات مدننا الذكية وأحدث أخبار السيارات والمواصلات، تابعونا دائماً على Sayarat.iq.






