عند الحديث عن ثورة السيارات الكهربائية في يومنا هذا، قد يعتقد الكثيرون أن هذه التكنولوجيا حديثة العهد ومرتبطة بالعقود القليلة الماضية فقط. لكن نظرة سريعة إلى تاريخ صناعة السيارات ستكشف لنا حقيقة مذهلة قد تغير نظرتنا بالكامل؛ فقبل أكثر من 127 عاماً، كانت الكهرباء هي التي تتصدر مشهد السرعة والأداء العالي.
رقم قياسي تاريخي في عام 1899
في أواخر القرن التاسع عشر، كانت المنافسة على أشدها بين محركات البخار، ومحركات الاحتراق الداخلي، والمحركات الكهربائية. وفي 29 أبريل عام 1899، سُجل إنجاز تاريخي غير مسبوق عندما أصبحت أول سيارة في التاريخ تكسر حاجز سرعة 100 كيلومتر في الساعة (بالتحديد 105.88 كم/س). والمفاجأة أن هذه السيارة لم تكن تعمل بالبنزين، بل كانت سيارة كهربائية بالكامل.
الطوربيد الذي صنع التاريخ
بطل هذه القصة هو المهندس والسائق البلجيكي كاميل جناتزي (Camille Jenatzy). صمم جناتزي سيارته الأسطورية التي أطلق عليها اسم La Jamais Contente (التي لا ترضى أبداً)، والتي تميزت بتصميم أيروديناميكي غريب يشبه الطوربيد ومصنوع من سبيكة ألمنيوم خفيفة الوزن. كانت السيارة مزودة بمحركين كهربائيين، مما منحها القوة اللازمة لتحقيق هذا الإنجاز على طريق ممهد بالقرب من باريس.
هذه المعلومة التاريخية تؤكد أن الإمكانيات الهائلة للمحركات الكهربائية كانت معروفة منذ فجر صناعة السيارات، وأن ما نشهده اليوم هو إحياء وتطوير حتمي لتكنولوجيا أثبتت كفاءتها مبكراً. للاستمتاع بالمزيد من القصص التاريخية واكتشاف بدايات عالم المحركات في هذا القسم، يمكنكم زيارة منصتنا Sayarat.iq.









