يشهد قطاع السيارات تحولات جوهرية استجابةً للتغيرات في متطلبات المستهلكين والسياسات الاقتصادية المتجددة. في خطوة استراتيجية ملفتة، أعلنت شركة نيسان رسمياً إلغاء استثمار ضخم بلغت قيمته 500 مليون دولار، والذي كان مخصصاً لإنتاج طرازات جديدة من السيارات الكهربائية في مصنعها بمدينة كانتون في ولاية ميسيسيبي الأمريكية. يعكس هذا القرار توجهاً متزايداً لدى الشركات المصنعة نحو إعادة تقييم خطط التحول الكهربائي السريع في ظل تراجع الطلب الحالي والتقلبات في قوانين الرسوم الجمركية
لماذا غيرت نيسان مسارها الإنتاجي؟
يأتي هذا التغيير في وقت تواصل فيه الأسواق، وتحديداً في أمريكا الشمالية، إظهار تفضيل واضح للشاحنات وسيارات الدفع الرباعي الكبيرة. بالإضافة إلى ذلك، أسهمت السياسات التجارية الجديدة والقرارات المتعلقة بإلغاء بعض الحوافز والإعفاءات الضريبية للسيارات الكهربائية في تغيير الحسابات الاقتصادية للشركة. ورغم تأكيد نيسان على التزامها المستقبلي بالسيارات النظيفة، إلا أنها ترى أن التوقيت الراهن غير ملائم للتوسع في هذا القطاع.
ما هي سيارات الدفع الرباعي القادمة؟
بدلاً من الطرازات الكهربائية، ستوجه نيسان قدراتها لزيادة إنتاج سيارات الدفع الرباعي المبنية على شاصي منفصل (Body-on-frame). من أبرز الطرازات المنتظرة في هذه الاستراتيجية هو عودة طراز "إكستيرا" الشهير بحلول عام 2028. من المتوقع أن تأتي إكستيرا الجديدة بمحرك V6 هجين يلبي احتياجات القوة والاقتصاد في استهلاك الوقود، وبسعر تنافسي يقدر بأقل من 40 ألف دولار، مما يعزز من جاذبيتها التنافسية.
كيف يؤثر ذلك على كفاءة التصنيع؟
من الناحية التشغيلية، يبدو أن مصنع كانتون مجهز بشكل مثالي لهذا التحول. بفضل مشاركة قطع الغيار بنسبة تصل إلى 70% بين الموديلات المختلفة، يمكن لنيسان إعادة هيكلة خطوط الإنتاج بتكلفة أقل وكفاءة أعلى. كما تؤكد الشركة أن لديها طرازات كهربائية جديدة مطورة بالكامل وتنتظر فقط تحسن ظروف السوق لإطلاقها.
للحصول على آخر التحديثات ولمعرفة أحدث أخبار السيارات محلياً ودولياً، زوروا www.sayarat.iq.


















