في 21 أبريل 2017، شهد مطار شارل ديغول في باريس اختباراً غير اعتيادي لسيارة Porsche Cayenne S Diesel، بعدما استخدمتها بورش لسحب طائرة ركاب من طراز Airbus A380 تابعة للخطوط الجوية الفرنسية، بلغ وزنها نحو 284 طناً.
تمكنت كايين من تحريك الطائرة لمسافة 42 متراً، لتسجل بذلك رقماً قياسياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية باعتبارها أثقل طائرة يتم سحبها بواسطة سيارة إنتاج قياسية. وعلى الرغم من أن التجربة لم تكن اختباراً لأداء السيارة في ظروف القيادة المعتادة، فإنها شكلت عرضاً لقدرة منظومة الدفع والجر في ظروف حمل استثنائية.
كايين S Diesel أمام طائرة تزن 284 طناً
اعتمدت السيارة المستخدمة في التجربة على محرك ديزل سداسي الأسطوانات سعة 4.1 لتر مع شاحنين توربينيين، بقوة بلغت 385 حصاناً وعزم دوران وصل إلى 850 نيوتن متر.
لكن القوة وحدها لم تكن العامل الوحيد في نجاح عملية السحب. فقد كان على السيارة تحويل عزم المحرك إلى حركة عند العجلات مع الحفاظ على تماسكها على سطح المطار، بينما كانت تجر حمولة تزن أضعاف وزنها.
ولتنفيذ الاختبار، جرى تجهيز كايين بوصلة سحب خاصة، بينما بقيت السيارة في مواصفاتها الأساسية من ناحية المحرك وناقل الحركة ونظام الدفع، وفق متطلبات تسجيل الرقم القياسي.
اختبار لقدرات الجر
يختلف سحب طائرة متوقفة عن سحب مقطورة أو مقاتلة حمل تقليدية بشكل كبير. فالطائرة لا تحتاج إلى التغلب على وزنها بالكامل لتحريكها، وإنما يتطلب بدء الحركة التغلب على مقاومة التدحرج والاحتكاك وغيرها من القوى التي تمنعها من التحرك.
ومع ذلك، فإن وزن الطائرة الكبير يفرض حملاً مرتفعاً على منظومة الدفع والإطارات ونظام التبريد، خصوصاً خلال المرحلة الأولى من الحركة.
ولهذا ركزت التجربة بصورة أساسية على قدرة الجر والتماسك أكثر من السرعة أو التسارع. ولم تكن السيارة بحاجة إلى الوصول إلى سرعة مرتفعة؛ فقد كان الهدف تحريك الطائرة لمسافة محددة فقط.
الرقم القياسي وتكرار التجربة
لم تتوقف التجربة عند كايين S Diesel. فقد استخدمت بورش لاحقاً سيارة Cayenne Turbo S بمحرك بنزين بقوة أعلى لإجراء اختبار سحب مشابه، بهدف إظهار أن القدرة على تحريك حمولة بهذا الحجم لم تكن مرتبطة بمحرك الديزل وحده.
وتكشف هذه التجربة أيضاً عن جانب مختلف من تطوير سيارات الـSUV، إذ يمكن لقدرات الجر المرتفعة أن تكون نتيجة تضافر عدة عناصر، تشمل عزم المحرك، ونظام الدفع، وناقل الحركة، والإطارات، وقدرة السيارة على الحفاظ على التماسك.
ورغم أن سحب طائرة تجارية يظل اختباراً استعراضياً أكثر منه سيناريو استخدام يومي، فإن تجربة كايين عام 2017 قدمت مثالاً عملياً على حجم الأحمال التي يمكن لمنظومة دفع سيارة إنتاجية التعامل معها في ظروف محددة.
وبعد سنوات من ذلك الاختبار، أصبحت سيارات SUV الحديثة تعتمد بشكل متزايد على أنظمة دفع أكثر تطوراً، بما في ذلك الأنظمة الهجينة والكهربائية، التي توفر مستويات مرتفعة من العزم منذ بداية الحركة. ومع ذلك، يبقى سجل كايين مع طائرة A380 مرتبطاً بتجربة محددة نجحت في اختبار قدرة الجر لسيارة إنتاجية بطريقة غير معتادة.
إذا كنت ترغب في الحصول على أحدث الأخبار في صناعة السيارات وقصص العلامات، تأكد من متابعة Sayarat.iq. يمكنك العثور على أحدث قوائم السيارات على iQ Cars.












