أصدرت شركة مرسيدس-بنز تقريرها السنوي عن مبيعات 2025، وأشارت فيه إلى انخفاض إجمالي المبيعات بنحو 10% مقارنة بعام 2024، وهو تراجع يلقي بظلاله على التحديات التي تواجه عمالقة صناعة السيارات في مرحلة التحوّل الكهربائي والظروف الاقتصادية المتقلبة عالميًا.
من غير المعتاد أن تعلن علامة بهذا الوزن عن مثل هذا التراجع، لذلك سيكون من المهم تحليل تداعيات هذا الخبر، ليس فقط على الصناعة العالمية، بل أيضًا على السوق العراقي وسلوك المستهلك العربي.
ما الذي يشير إليه هذا التراجع؟
أظهرت أرقام مرسيدس أن إجمالي المبيعات في جميع الفئات — من سيارات الركاب إلى المركبات التجارية — انخفض في 2025 بنحو 10% مقارنة بالعام السابق، مع انخفاضات بلغت 11% في فئة الفان.
في حين بقي التأثير أقل في بعض أسواق أوروبا والولايات المتحدة، كان الانخفاض ملحوظًا أكثر في الأسواق التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد مثل آسيا والشرق الأوسط.
لماذا حدث هذا التراجع؟
هناك عدة عوامل يمكن تلخيصها كالتالي:
1. تراجع الطلب في الصين
الصين تظل أكبر سوق سيارات في العالم، لكن بيانات ديسمبر 2025 أظهرت انخفاضًا في الطلب على السيارات الفاخرة بنسبة تقدّر بنحو 14.5%، وهو ما أثر على الشركات ذات الأسعار المرتفعة مثل مرسيدس.
2. التنافس الشديد من السيارات الكهربائية والهجينة
على الرغم من أن مرسيدس تمتلك مجموعة “EQ” الكهربائية، فإن قوتها لا تزال قريبة من منافسين آخرين مثل Tesla، BMW، وحتى بعض الموديلات الصينية التي تستحوذ على حصّة من الطلب.
3. تكاليف الملكية في ارتفاع
ارتفاع تكلفة التشغيل، تأمين المركبات، وزيادة أسعار الصيانة جعل بعض المستهلكين يعيدون ترتيب أولويات الشراء.
كيف يؤثر هذا على السوق العراقي؟
1. تنوع العروض وأسعار السيارات الفاخرة
انخفاض المبيعات عالميًا قد يدفع الوكلاء في العراق إلى تقديم عروض أسعار أكثر تنافسية أو مزايا إضافية لجذب المشترين، مثل:
- صيانة مجانية لفترة محددة
- ضمانات أطول
- خصومات في الفئات الراقية
انخفاض أقل في المبيعات عالميًا غالبًا هو فرصة لمن يود شراء سيارة فاخرة مثل مرسيدس.
2. الحكمة في اتخاذ القرار قبل الشراء
في سوقٍ فيه الأسعار والتنافسية يتبدّلان بسرعة، من المهم أن يعرض المستهلك العراقي:
- مقارنة الأسعار الجديدة
- بيانات الصيانة المتوقعة
- تجارب المستخدمين المحليين
وهنا يأتي دور المنصات التي تعتمد على البيانات الحقيقية.
بينما تعيد مرسيدس تقييم استراتيجيتها في عالم يتجه نحو الكهرباء، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل سينجح المشترون في العراق بالاستفادة من هذه التغييرات لتحسين صفقتهم؟ أم أن المنافسة في فئات أخرى (مثل السيارات الصينية الكهربائية أو الهجينة) ستسرق اهتمام السوق؟
يمكنك أيضًا متابعة السيارات المتوفرة في السوق المحلي على اکبر منصة لبیع و شراء السیارات في العراق IQ Cars.

















