رغم الحضور المحدود لعلامة GAC موتور في السوق العراقي، إلا أن تاريخها الصناعي يحمل مفارقة مثيرة للاهتمام. الشركة لم تبدأ كشركة سيارات موجهة للأفراد، بل كمؤسسة صناعية حكومية تأسست في خمسينيات القرن الماضي لتلبية احتياجات الدولة الصينية من المركبات والمعدات.
التحول الجوهري في مسيرة GAC حدث عندما قررت الدخول إلى سوق السيارات الخاصة، ولكن دون ضجيج تسويقي. بدلاً من الاعتماد على السعر وحده، ركزت الشركة على بناء قدرات تصنيع حقيقية عبر شراكات استراتيجية مع علامات عالمية مثل Toyota وHonda. هذه الشراكات لم تكن شكلية، بل شملت نقل المعرفة، أنظمة الجودة، وأساليب الإنتاج.
في العراق، قد يبدو غياب GAC عن المشهد الإعلامي أمراً غريباً مقارنة بعلامات صينية أخرى، لكن هذا يعكس فلسفة مختلفة: منتج هادئ يعتمد على الجودة أكثر من الصورة. السؤال المطروح اليوم هو ما إذا كانت هذه الاستراتيجية قادرة على النجاح في سوق يعتمد بشكل كبير على الانطباع الأول والتواجد الرقمي.


















