عندما يفكر عشاق السيارات في علامة فيراري، يتبادر إلى الأذهان مباشرة تصميم إيطالي انسيابي يشبه المركبات الفضائية، ومحرك هادر يطرب الآذان، وتكلفة تتجاوز قيمة منزل عائلي. لكن من المستبعد جداً أن يتخيل أحد سيارة صالون بأربعة أبواب ذات تصميم يفتقر للهوية الديناميكية، وبوزن يضاهي الشاحنات الكبيرة، ودون أي صوت للمحرك. هذا هو الضبط ما كشفت عنه فيراري مؤخراً تحت اسم "لوتشي" (Luce)، وهي سيارة كهربائية بالكامل يبدأ سعرها من 640,000 دولار، وتشير ردود الفعل الأولية إلى أنها قد تكون أكبر إخفاق تجاري في تاريخ الشركة.
ضغوط القوانين البيئية والأسواق العالمية
السؤال الدائم الذي يطرحه خبراء ومحبو العلامة هو: لماذا أقدمت فيراري على هذه الخطوة؟ الجواب لا يكمن في رغبة المشترين، بل في التشريعات الحكومية الصارمة. فقبل نهاية عام 2025، كان الاتحاد الأوروبي يلزم الشركات بالتحول الكامل للسيارات الكهربائية بحلول 2035. ورغم تراجع الاتحاد لاحقاً إلى نسبة 90% بعد ضغوط صناعية، كانت فيراري قد استثمرت بالفعل مليارات الدولارات في تطوير هذا الطراز لتأمين مستقبلها في أوروبا. بالإضافة إلى ذلك، تفرض الصين ضرائب باهظة تجعل السيارات العاملة بالبنزين أغلى بنسبة 104% مقارنة بإيطاليا. وبما أن الصين تستوعب 12% من مبيعات فيراري، أصبح إنتاج سيارة كهربائية أمراً حتمياً للحفاظ على هذه الحصة السوقية الهامة.
التكلفة الباهظة للامتثال الكهربائي
تعد هندسة السيارات الكهربائية مكلفة للغاية، ومعظم الشركات التقليدية تخسر مبالغ طائلة في بداية الإنتاج. ولأن فيراري لن تبيع أكثر من ألف نسخة سنوياً من "لوتشي"، كان من الضروري وضع هذا السعر المرتفع لتغطية تكاليف التطوير الهائلة. ومع ذلك، تراهن الشركة على نظام البيع الحصري الخاص بها؛ حيث يضطر جامعو السيارات الفاخرة غالباً إلى شراء طرازات أقل جاذبية لتأمين مقعد في قائمة الانتظار للحصول على الإصدارات الخاصة المحدودة. وقد عبر الرئيس التنفيذي السابق لفيراري، لوكا دي مونتيزيمولو، عن قلقه البالغ قائلاً إن هذا التوجه يهدد بتدمير الأسطورة، متمنياً ألا يحمل هذا الطراز شعار الحصان الجامح.
لمتابعة آخر المستجدات حول تحولات قطاع السيارات الفاخرة، تفضلوا بزيارة بوابتنا التحريرية Sayarat.iq، كما يمكنكم تصفح المخزون المتاح عبر www.iqcars.net أو تطبيق iQ Cars.






