في السنوات الأخيرة، تأرجحت صورة العلامة الأميركية فورد في السوق العالمية بين التحديات والتحوّل نحو الكهربة، لكن في الشرق الأوسط بقيت الفكرة أكثر وضوحًا: فورد ما تزال علامة ذات حضور مهم في فئات متعددة مثل الـ SUV والشاحنات وسيارات الأداء. والتحولات العالمية لم تُغيّر هذه الحقيقة — لكنها أعادت ترتيب أولوياتها.
بحسب تقرير مبيعات Ford Middle East لعام 2024، حقّقت الشركة نموًا قويًا في المنطقة بنسبة 25% على أساس سنوي، وهو أفضل أداء لها منذ عام 2016، ما يدل على أن طلب المستهلكين في دول الخليج (مثل السعودية، الإمارات، والكويت) ما زال يتوسّع ويتجاوب مع عروضها المتنوعة.
المعروف أن فورد تعتمد تشكيلة واسعة من المركبات تناسب الاحتياجات المختلفة في أسواق الشرق الأوسط، من:
- Territory (SUV عائلية شعبية)
- Taurus (سيدان مريحة وحضرية)
-Everest (SUV قوية قادرة على الطرق المتنوعة)
كل ذلك ساهم في قوة المبيعات و زاد انتشارها في دول المنطقة.
في الربع الأول من 2025 أيضًا قالت فورد إن مبيعاتها في الشرق الأوسط زادت بنسبة 23% مقارنة مع نفس الفترة في 2024، ما يعكس استمرار الطلب، وكونها تتمتع بثقة لدى المشترين في دول الخليج خاصة بين العائلات والسائقين الباحثين عن سيارات متوازنة بين الراحة والأداء.
النجاح الإقليمي لا يأتي فقط من المبيعات، بل من التجربة الأوسع التي تقدمها العلامة في المنطقة. فقد سعت فورد مؤخرًا لتوسيع نطاق خدماتها عبر فتح مركز توزيع قطع غيار في دبي، ما يعزّز إمكانية الصيانة ويقلل أوقات الانتظار مقارنةً بالاعتماد الكلي على الوكلاء المستقلين.
من جهة أخرى، يشير بعض المستخدمين على المنتديات والمنتديات المختصة إلى تجارب فعلية مع موديلات فورد في المنطقة (مثل فورد Territory 2026)، حيث يتحدث بعض الملاك عن أداء سلس وراحة في القيادة، بينما يشير آخرون إلى تحديات مثل استهلاك الوقود أو اختلاف بعض التجهيزات بين النسخ المباعة في الخليج ونسخ أخرى، ما يعكس تنوع التجربة بين مستخدم وآخر اعتمادًا على الظروف المحلية ونوع الوقود أو الصيانة المتاحة.
تأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه العالم تغيّرات في اتجاهات الطلب، مع محاولات شركات السيارات التقليدية التوازن بين المنتجات ذات المحركات الاحتراقية وتقنيات الكهربة (Hybrid أو كهربائية بالكامل).
وقد أعلنت فورد عالميًا عن إجراءات محتملة تتضمن إعادة توجيه بعض الاستثمارات وتقليص جزء من تركيزها على السيارات الكهربائية بالكامل — وهو ما ظهر في بياناتها المالية الأخيرة للربع الأخير من 2025.
في السوق العراقي الخاص، على الرغم من عدم وجود أرقام رسمية حديثة منشورة عن المبيعات، فإن وجود فورد عبر وكلاء معتمدين في العراق يعطي مؤشرًا على أن الطلب على سيارات مثل Ranger وTerritory وEverest لا يزال قائمًا، خاصة في فئة الشاحنات والسيارات متعددة الاستخدامات. ويمكن الاستدلال على ذلك من توافر هذه الطرازات في قوائم السيارات المعروضة على منصات البيع المحلية.
لكن التحدي الذي تواجهه فورد في العراق كما في بقية الأسواق الإقليمية هو التوازن بين توقعات المستخدمين وتقلبات التكاليف التشغيلية بعد سنوات من التضخم العالمي في أسعار الوقود وقطع الغيار. كما أن تفشي التكنولوجيا الجديدة في بعض الطرازات (مثل التطبيقات المتصلة بالسيارة أو أنظمة الترفيه الكبيرة) يفتح باب تساؤلات حول كيفية تفاعل المستهلك العراقي مع هذه العناصر، خاصة مع اعتماده الكبير على القطع والخدمات المحلية.
الخلاصة
فورد في الشرق الأوسط — بما في ذلك السوق العراقي عبر وكلائه — تتمتع بوجود قوي ومستمر مدعومًا بنمو مبيعات ثابت في الآونة الأخيرة. ومع ذلك، يبقى التحدي في:
- تحقيق توازن أفضل بين التكنولوجيا والتكلفة
- ضمان توفر خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار
- الاستمرار في مواكبة التطور العالمي دون فقدان الاتزان في الأسواق المحلية
فهل ستستمر فورد في النمو في المنطقة في 2026؟ أم أن تغيرات الطلب وتفضيلات المستهلكين نحو السيارات الكهربائية والهجينة ستعيد ترتيب اهتمامات المشترين؟ السؤال مفتوح أمام واقع يتغير بسرعة.
يمكن للراغبين بسيارات Ford استكشاف العروض المختلفة عبر
إضافة إلى ذلك، تتوفر سيارات فورد لدى شركة القاصد للوكالات التجارية – الوكيل الرسمي لفورد في العراق ، والتي تقدم الطرازات المعتمدة وخدمات ما بعد البيع.


















