تحسن في الجودة الأولية يقابله تحدٍ في الاعتمادية طويلة الأمد
تواصل شركة فورد مواجهة مرحلة معقدة تجمع بين مؤشرات إيجابية على صعيد الجودة الأولية، وتحديات مستمرة تتعلق بالاعتمادية على المدى الطويل. ففي الوقت الذي أظهرت فيه دراسات حديثة تحسنًا في رضا العملاء عن جودة السيارات الجديدة، لا تزال الشركة تنفذ عددًا كبيرًا من حملات الاستدعاء، ما يعكس استمرار وجود تحديات تشغيلية وهندسية.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة، جيم فارلي، قد أقر بأن فورد حققت تقدمًا ملحوظًا في بعض الجوانب، إلا أنه أكد أن تحسين الجودة بشكل شامل لا يزال يمثل أولوية رئيسية للشركة.
نتائج مميزة في الجودة الأولية... لكن الصورة الكاملة مختلفة
حصلت فورد على المركز الأول بين العلامات التجارية الجماهيرية في أحدث دراسة J.D. Power Initial Quality Study، وهي دراسة تقيس جودة المركبات خلال الأشهر الأولى من امتلاكها، مما يشير إلى انخفاض عدد العيوب والمشكلات الأولية مقارنة بالعديد من المنافسين.
ومع ذلك، أوضح فارلي أن تحقيق نتائج متقدمة في الجودة الأولية لا يعني انتهاء التحديات، مشيرًا إلى أن الاعتمادية على المدى الطويل وجودة المكونات بعد سنوات من الاستخدام ما زالت من أبرز الملفات التي تعمل الشركة على تحسينها.
أكثر من 12 مليون سيارة ضمن حملات الاستدعاء خلال 2026
تكشف الأرقام حجم التحديات التي تواجهها الشركة، إذ أطلقت فورد منذ بداية عام 2026 نحو 56 حملة استدعاء شملت ما يقارب 12.1 مليون سيارة حول العالم، لتتصدر شركات السيارات الأمريكية من حيث عدد المركبات المستدعاة خلال العام.
ولم تقتصر هذه الظاهرة على عام واحد، ففي 2025 نفذت الشركة حوالي 153 حملة استدعاء شملت ما يقارب 13 مليون سيارة عالميًا، وهو ما يشير إلى أن العديد من المشكلات تعود إلى تحديات مرتبطة بالهندسة أو المكونات وسلسلة التوريد، وليست حالات فردية أو مؤقتة.
تكاليف ضخمة تؤثر على الأداء المالي
تنعكس حملات الاستدعاء بشكل مباشر على النتائج المالية لفورد، إذ تتحمل الشركة تكاليف كبيرة تتعلق بالإصلاحات وضمان المركبات.
وخلال عام 2023، بلغت مصروفات الضمان وحدها نحو 4.8 مليار دولار أمريكي، وهو رقم يعكس حجم الأعباء المالية الناتجة عن معالجة مشكلات الجودة، ويحد من الموارد التي يمكن توجيهها إلى تطوير السيارات الكهربائية، والبرمجيات، والتوسع في الأسواق.
إصلاحات داخلية لتعزيز الجودة مستقبلاً
استجابة لهذه التحديات، تعمل فورد على تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الداخلية الهادفة إلى الحد من العيوب قبل وصول السيارات إلى العملاء.
وتشمل هذه الإجراءات تعزيز اختبارات ما قبل الإنتاج، وتطوير آليات مراقبة الجودة، والاستعانة بخبراء متخصصين في هذا المجال، إلى جانب إعادة هيكلة بعض فرق العمل لتحسين التنسيق بين أقسام الهندسة والتصنيع وإدارة الموردين.
ومع التحول المتسارع نحو السيارات الكهربائية والمركبات المعتمدة بشكل أكبر على البرمجيات، ترى فورد أن رفع مستويات الجودة والاعتمادية لم يعد مجرد عامل لتعزيز رضا العملاء، بل أصبح عنصرًا أساسيًا لضمان قدرتها على المنافسة واستدامة أعمالها في المستقبل.
لاستكشاف المزيد من المراجعات الفنية وأحدث الإصدارات العالمية، تفضل بزيارة Sayarat.iq. وللحصول على تفاصيل الشراء وتوفر السيارات في السوق المحلي، راجع منصة iQ Cars.


















