تعمل شركة فورد على تطوير سيارة كروس أوفر مدمجة جديدة للسوق الأوروبية، لكن المشروع سيجمع بين تصميم وهوية فورد من جهة، وهندسة صينية من شركة جيلي من جهة أخرى. وتأتي السيارة ضمن تعاون متزايد بين الشركتين لتوسيع الإنتاج في أوروبا والاستفادة من منصات حديثة للسيارات الكهربائية والهجينة.
منصة GEA من جيلي
أكد رئيس مجموعة جيلي للسيارات، أن كونغهوي، أن فورد ستستخدم منصة Global Intelligent Electric Architecture (GEA) التابعة لجيلي في سيارة قادمة. وتُستخدم هذه المنصة بالفعل في طرازات من بينها Geely EX5 الكهربائي وStarray الهجين القابل للشحن.
وكانت فورد قد وصفت سيارتها القادمة بأنها كروس أوفر مدمجة تعتمد منظومات حركة متعددة الطاقة (Multi-Energy)، ما يشير إلى إمكانية توفير خيارات تشمل منظومات هجينة ومحركات احتراق داخلي، إلى جانب نسخة كهربائية بالكامل. ومع ذلك، لم تكشف الشركة حتى الآن عن تفاصيل المحركات أو المواصفات النهائية.
تصميم مستوحى من سيارات الرالي
رغم اعتماد السيارة على منصة مطورة من جيلي، تشير التقارير إلى أن فورد تعمل على منحها هوية تصميمية مستقلة، مع توجه نحو مظهر مستوحى من سيارات الرالي.
ولا تزال تفاصيل التصميم محدودة، لكن هذا النهج يهدف إلى تمييز السيارة عن طرازات جيلي التي تستخدم منصة GEA نفسها، بدلاً من تقديمها كنسخة تحمل شعار فورد فقط.
ويأتي ذلك ضمن توجه سبق أن اتبعته فورد في أوروبا، حيث استخدمت منصات مشتركة مع شركات أخرى في بعض طرازاتها، مع تطوير تصاميم ومقصورات تمنح السيارات شخصية مختلفة.
شراكة تتجاوز تطوير سيارة واحدة
ترتبط الكروس أوفر الجديدة باتفاق أوسع بين فورد وجيلي يتعلق بمصنع فورد في فالنسيا الإسبانية، الذي يعمل حالياً بطاقة إنتاجية أقل من إمكاناته.
وبحسب الخطط المعلنة، يُتوقع أن تبدأ جيلي إنتاج سياراتها في المصنع اعتباراً من 2028، فيما تتضمن استراتيجية التعاون إنتاج سيارتين جديدتين للطاقة من جيلي، إلى جانب ثلاثة طرازات تحمل علامة فورد بمنظومات حركة متعددة.
وتوفر هذه الشراكة لفورد إمكانية الاستفادة من بنية تقنية جاهزة دون تحمل كامل تكاليف تطوير منصة جديدة، بينما تحصل جيلي على قدرة تصنيع إضافية في أوروبا لدعم توسعها خارج الصين.
ما الذي تقدمه منصة GEA؟
صُممت منصة GEA لتدعم أكثر من نوع من منظومات الحركة الكهربائية والمكهربة، بدلاً من اقتصارها على السيارات الكهربائية بالكامل. ويتناسب ذلك مع توجه فورد الحالي نحو تقديم خيارات دفع مختلفة بحسب احتياجات الأسواق وتطور الطلب على السيارات الكهربائية.
كما أن استخدام منصة صينية لا يمثل حالة استثنائية في صناعة السيارات الحالية، إذ تتجه الشركات العالمية بصورة متزايدة إلى مشاركة المنصات والبطاريات والبرمجيات والمكونات الرئيسية لتقليل تكاليف تطوير السيارات الحديثة.
لا ينبغي الخلط بينها وبين برونكو
من المتوقع أيضاً أن تنتج فورد سيارة SUV أخرى تحمل علامة Bronco في إسبانيا، مع تقارير تشير إلى وصولها في حدود عام 2028. إلا أن هذا المشروع مختلف عن الكروس أوفر المدمجة المبنية على منصة جيلي، ومن المتوقع أن تستخدم برونكو منصة أخرى.
التفاصيل الرسمية لا تزال محدودة
حتى الآن، لم تعلن فورد عن الاسم النهائي للكروس أوفر الجديدة أو مواصفاتها الفنية أو أسعارها أو موعد إطلاقها الرسمي. لكن المشروع يعكس اتجاهاً متزايداً في صناعة السيارات نحو الجمع بين التصميم المحلي للعلامة والمنصات العالمية المشتركة.
وبالنسبة لفورد، قد تتيح الشراكة مع جيلي طرح سيارة مدمجة جديدة في أوروبا بتقنيات متعددة لمنظومة الحركة، مع الحفاظ على هوية تصميمية خاصة بها، بينما تمنح جيلي في المقابل فرصة لتوسيع قدراتها الإنتاجية وحضورها الصناعي داخل القارة.
لمتابعة أحدث أخبار صناعة السيارات، وتطورات الشراكات العالمية، والطرازات الجديدة التي تستعد الشركات لطرحها في الأسواق، تابع Sayarat.iq. وللاطلاع على أحدث السيارات المتوفرة في السوق العراقي، يمكنك زيارة iQ Cars.

