مع استمرار شركات صناعة السيارات في البحث عن طرق لزيادة كفاءة السيارات الكهربائية دون زيادة حجم البطاريات ووزنها، تتجه الأنظار إلى الطاقة الشمسية كوسيلة مساعدة يمكنها توفير قدر محدود من الطاقة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، تعمل مجموعة فُوياو (Fuyao Group) الصينية، إحدى الشركات الكبرى في صناعة زجاج السيارات، على تطوير سقف زجاجي شمسي تقول إنه أصبح جاهزاً للإنتاج التجاري.
وتقوم الفكرة على دمج الخلايا الشمسية داخل ألواح زجاجية تغطي مساحة كبيرة من سقف السيارة، مع إمكانية تمديدها إلى أجزاء إضافية مثل الزجاج الخلفي. وبدلاً من الاعتماد على مساحة صغيرة من الألواح الشمسية، تهدف فُوياو إلى استغلال أكبر مساحة ممكنة من هيكل السيارة لتوليد الكهرباء أثناء تعرضها لأشعة الشمس.
هل يمكن للسقف الشمسي أن يحل مشكلة المدى؟
الإجابة المختصرة هي: لا، لكنه قد يكون مكملاً مفيداً.
فالطاقة التي يمكن توليدها من سطح سيارة محدودة مقارنة بالطاقة التي تحتاجها بطارية سيارة كهربائية كبيرة، كما تختلف كمية الكهرباء المنتجة بشكل كبير بحسب موقع السيارة، ومدة تعرضها للشمس، وزاوية أشعة الشمس، ودرجة الحرارة، وكفاءة الخلايا الشمسية.
وتقدم تجارب سابقة تصوراً أكثر واقعية للفائدة المحتملة. فعلى سبيل المثال، أظهرت اختبارات نيسان على نموذج Ariya مزود بتقنية شمسية إمكانية إضافة ما يصل إلى نحو 23 كيلومتراً من المدى يومياً في ظروف شمسية مثالية، بينما انخفضت الزيادة إلى حوالي 10.2 كيلومترات في ظروف أقل ملاءمة مثل تلك الموجودة في لندن.
وهذا يعني أن السقف الشمسي قد يساعد في تغطية جزء من الاستخدام اليومي لبعض السائقين، لكنه لا يمكن أن يحل محل الشحن المنزلي أو محطات الشحن السريع.
تطبيق محتمل على سيارات BYD
تداولت تقارير إعلامية احتمال ظهور تقنية فُوياو الشمسية كخيار في بعض طرازات BYD Han وTang، بسعر يقدر بنحو 8,000 يوان، أي ما يقارب 1,190 دولاراً وفق الأسعار المتداولة. ومع ذلك، لا يزال هذا الطرح بحاجة إلى تأكيد رسمي من الشركات المعنية، لذلك لا يمكن اعتباره خياراً مؤكداً في الوقت الحالي.
ومن الناحية العملية، قد تكون الفائدة الأكبر لهذه التقنية في تقليل كمية الطاقة التي تحتاج السيارة إلى الحصول عليها من شبكة الشحن، بدلاً من اعتبارها بديلاً عن مصادر الشحن التقليدية.
وتشير نتائج اختبارات سابقة إلى أن إضافة الطاقة الشمسية يمكن أن تقلل عدد مرات التوقف للشحن لدى بعض السائقين، خصوصاً من يستخدمون سياراتهم لمسافات يومية محدودة ويتركونها معرضة للشمس لفترات طويلة.
حل إضافي وليس بديلاً للشحن
تبدو الأسقف الشمسية أكثر واقعية عندما ينظر إليها كوسيلة لتحسين الكفاءة تدريجياً وليس كحل جذري لمشكلة مدى السيارات الكهربائية. فكل كمية من الطاقة يتم توليدها مباشرة من الشمس يمكن أن تقلل، ولو بشكل محدود، الحاجة إلى سحب الطاقة من شبكة الكهرباء.
ومع اقتراب تقنية فُوياو من مرحلة الإنتاج التجاري، سيكون التحدي الحقيقي هو معرفة تكلفة هذه الأسقف، وكفاءتها في الظروف الواقعية، ومدى تأثيرها على استهلاك السيارة ووزنها وتصميمها. وإذا تمكنت الشركة من تقديمها بسعر مناسب وكفاءة مقبولة، فقد تصبح الطاقة الشمسية خياراً إضافياً مثيراً للاهتمام في الجيل المقبل من السيارات الكهربائية.
إذا كنت ترغب في الحصول على أحدث الأخبار في صناعة السيارات وتحديثات التصنيع، تأكد من متابعة Sayarat.iq. يمكنك العثور على أحدث قوائم السيارات على iQ Cars.
