تُعد سيارة مرسيدس-بنز "جي كلاس" (G-Wagon) واحدة من أكثر السيارات الفاخرة شهرة في العالم، وتعتبر رمزاً جلياً للثراء والمكانة الاجتماعية المرموقة. لكن الغريب في الأمر أن هذه السيارة الأيقونية لم تُصمم في البداية لتكون سيارة للمشاهير والأثرياء، بل وُلدت لتكون آلة عسكرية قاسية قادرة على تحمل أشد الظروف.
كيف ولدت فكرة الجي كلاس؟
بدأت القصة في أوائل السبعينيات عندما اقترح شاه إيران، الذي كان مساهماً رئيسياً في شركة مرسيدس-بنز، بناء مركبة عسكرية صلبة. تعاونت مرسيدس مع الشركة النمساوية "شتاير-دايملر-بوخ" (Steyr-Daimler-Puch) لتطوير النماذج الأولية التي خضعت لاختبارات قاسية في الصحاري الحارقة والدوائر القطبية المتجمدة لتكون سيارة غير قابلة للتدمير.
التحول نحو السوق المدني
قام الشاه بطلب ضخم بلغ 20 ألف سيارة لجيشه، لكن اندلاع ثورة 1979 أدى إلى إلغاء الطلبية قبل تسليمها. اضطرت مرسيدس حينها إلى توجيه السيارة نحو السوق المدني. في عقودها الأولى، كانت السيارة مجرد مركبة عملانية بحتة للغابات والطرق الوعرة، مزودة بمقاعد قماشية بسيطة خالية من أي وسائل للرفاهية.
من مركبة عملية إلى أيقونة فخامة
في التسعينيات، أدركت مرسيدس رغبة المشترين الأثرياء في دمج المظهر القاسي مع الراحة المطلقة. بدأت الشركة في تزويد المقصورة بالجلد الفاخر والخشب، وكانت النقلة النوعية عندما تدخل قسم AMG ليضع محركات V8 خارقة داخل هذا الهيكل الصندوقي الثقيل. مع تجاوز إنتاجها 600 ألف سيارة بحلول عام 2025، أصبحت "الجي كلاس" دجاجة تبيض ذهباً لمرسيدس مع احتفاظها بتصميمها الكلاسيكي منذ عام 1979. للمزيد من القصص التاريخية للسيارات، تابعوا هذا القسم على منصتنا Sayarat.iq.


















