تلقت شركة BYD، التي لطالما اعتُبرت القوة الأكثر استقراراً في عالم السيارات الكهربائية، ضربة غير متوقعة بكشفها عن أول تراجع سنوي في أرباحها منذ أربع سنوات. هذه النتائج لا تمثل مجرد عثرة مالية مؤقتة، بل تعكس تحولاً جذرياً في ديناميكيات السوق الصينية، حيث أصبحت المنافسة أكثر شراسة واستنزافاً حتى لأكبر الشركات المصنعة.
لغة الأرقام: ماذا حدث في 2025؟
وفقاً للبيانات المالية الأخيرة، هبط صافي ربح الشركة خلال عام 2025 بنسبة 19%، ليستقر عند 32.6 مليار يوان. هذا التراجع تجاوز توقعات المحللين الماليين، وترافق مع تباطؤ ملحوظ في نمو الإيرادات التي ارتفعت بنسبة 3.5% فقط، وهي أبطأ وتيرة نمو تسجلها الشركة خلال السنوات الست الماضية. وفي الربع الأخير من 2025 وحده، انخفض الربح بنسبة قاسية بلغت 38.2%، مما أدى إلى تراجع هامش الربح في قطاع السيارات إلى 20.5%، ودفع الشركة لتقليص قوتها العاملة بنسبة 10.2%.
هل تفقد BYD موقعها الريادي في الصين؟
السبب الجوهري وراء هذا التراجع يكمن في احتدام "حرب الأسعار" القاسية داخل الصين، تزامناً مع تباطؤ عام في الطلب المحلي. في الوقت ذاته، بدأت شركات منافسة مثل "جيلي" (Geely) و"ليب موتور" (Leapmotor) بتضييق الفجوة التقنية والسعرية مع BYD. هذا الضغط المزدوج أسفر عن تراجع BYD من صدارة مبيعات السوق الصينية في 2025 إلى المركز الرابع خلال شهري يناير وفبراير من عام 2026.
ما هي استراتيجية التعافي القادمة؟
رغم هذه المؤشرات السلبية، لا تظهر BYD أي نية للتراجع. استراتيجية الشركة الحالية تتجه بقوة نحو الأسواق الخارجية، حيث أثبتت المبيعات الدولية ربحية أعلى مقارنة بالسوق المحلي. ولدعم هذا التوجه، أطلقت الشركة 11 طرازاً جديداً مزوداً ببطاريات تدعم الشحن فائق السرعة، مع خطط لتوسيع البنية التحتية لشبكات الشحن عالمياً.
المعركة في قطاع السيارات الكهربائية دخلت مرحلة كسر العظم، والشركات التي لا تتكيف بسرعة قد تجد نفسها خارج المنافسة. لمزيد من التحليلات المعمقة حول مستقبل السيارات الكهربائية وأداء الشركات العالمية، زوروا Sayarat.iq ومتابعة أحدث تقارير السوق.











