دعا تحالف يضم عدداً من كبرى شركات صناعة السيارات العاملة في الولايات المتحدة، بينها جنرال موتورز وفورد وتويوتا وفولكسفاغن وهيونداي وهوندا وستيلانتس، الكونغرس الأمريكي إلى الإسراع بإقرار تشريع من شأنه تحويل القيود الحالية على السيارات الصينية إلى حظر دائم، وذلك قبل نهاية العام الجاري.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن توسع شركات السيارات الصينية عالمياً، ولا سيما في قطاع المركبات الكهربائية والمتصلة، وما قد يترتب على دخولها السوق الأمريكية من تداعيات تتعلق بالمنافسة والبيانات والأمن القومي.
تحالف صناعة السيارات يدفع نحو تشريع دائم
وقال تحالف الابتكار في صناعة السيارات (Alliance for Automotive Innovation)، الذي يمثل شركات صناعة السيارات الكبرى في الولايات المتحدة، إن التشريع المقترح يستهدف شركات صينية، من بينها BYD وشيري وSAIC، ويمنعها من تصنيع أو بيع أو استيراد المركبات المتصلة إلى السوق الأمريكية.
ويرى التحالف أن وضع قيود دائمة عبر تشريع صادر عن الكونغرس سيكون أكثر وضوحاً واستقراراً من الاعتماد على قواعد تنظيمية قابلة للتغيير مع تغير الإدارات الأمريكية.
وكانت لجنة التجارة في مجلس الشيوخ الأمريكي قد وافقت في يوليو الماضي على مشروع قانون يشدد القيود المفروضة على شركات السيارات الصينية. ويهدف المشروع إلى تحويل قواعد أُقرت خلال إدارة الرئيس جو بايدن إلى قيود قانونية دائمة تحد من بيع أو تصنيع سيارات الركوب الصينية في الولايات المتحدة.
البيانات في قلب الجدل
وتتركز إحدى أبرز نقاط الخلاف حول المركبات المتصلة، التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على أنظمة الاتصالات والبرمجيات والخدمات السحابية، إلى جانب الكاميرات وأجهزة الاستشعار وأنظمة الملاحة.
ويستند مؤيدو القيود إلى مخاوف من إمكانية استخدام هذه التقنيات لجمع كميات كبيرة من البيانات المتعلقة بالمركبات ومستخدميها، وما قد يمثله ذلك من مخاطر محتملة على الأمن القومي والخصوصية، خصوصاً في حال ارتباط الشركات المصنعة بالحكومة الصينية.
في المقابل، رفضت السفارة الصينية في واشنطن هذه التحركات، معتبرة أن القيود المقترحة تستهدف الشركات الصينية بصورة غير عادلة. وأشارت إلى أن الصين فتحت قطاع تصنيع السيارات أمام الاستثمارات الأجنبية، وأن شركات أمريكية وعالمية تعمل بالفعل داخل السوق الصينية.
بند الملكية يثير مخاوف أوسع
ورغم الدعم الذي يحظى به التشريع من جانب التحالف، لا يزال أمامه عدد من العقبات قبل أن يتحول إلى قانون نافذ. ومن بين أكثر البنود إثارة للجدل مقترح يفرض قيوداً على الشركات التي تتجاوز نسبة الملكية الصينية فيها 15%.
وقد يؤدي اعتماد هذا الشرط إلى توسيع نطاق التشريع ليشمل شركات لا تُصنف عادةً على أنها شركات صينية، بحسب هيكل ملكيتها، ما قد يطال شركات عالمية مثل مرسيدس-بنز.
وبذلك، لا يقتصر النقاش في واشنطن على مستقبل شركات السيارات الصينية في الولايات المتحدة، بل يمتد أيضاً إلى كيفية تعريف الملكية الصينية وحدود تأثيرها على الشركات العالمية وسلاسل التوريد المرتبطة بها.
ومع استمرار بحث التشريع داخل الكونغرس، يبقى نطاق الحظر المحتمل وتأثيره النهائي على سوق السيارات الأمريكية مرتبطين بصيغة القانون التي سيتم اعتمادها في حال إقراره.
إذا كنت ترغب في الحصول على أحدث الأخبار في صناعة السيارات وتحديثات التصنيع، تأكد من متابعة Sayarat.iq. يمكنك العثور على أحدث قوائم السيارات على iQ Cars.
