تعمل شركة بي واي دي (BYD) الصينية على توسيع عمليات التصنيع والخدمات اللوجستية خارج الصين، استعداداً لزيادة شحناتها إلى الأسواق العالمية خلال العامين المقبلين.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، تستهدف الشركة تصدير أكثر من 2.5 مليون سيارة في عام 2027، بعد توقعات بوصول شحناتها الخارجية إلى ما بين 1.9 و2 مليون سيارة خلال عام 2026. ويتزامن ذلك مع توسع بي واي دي في إنشاء مصانع خارج الصين وزيادة قدرتها على نقل السيارات إلى الأسواق العالمية.
وتأتي هذه الخطوات في ظل ارتفاع الرسوم الجمركية والحواجز التجارية في عدد من الأسواق الرئيسية، ما يجعل تصدير السيارات المصنعة في الصين أكثر تكلفة في بعض الحالات.
التوسع في الإنتاج خارج الصين
يتمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية بي واي دي في زيادة الإنتاج المحلي في الأسواق التي تفرض رسوماً أعلى على السيارات المستوردة من الصين.
ومن المتوقع أن يبدأ مصنع الشركة الجديد في المجر تجميع السيارات خلال أواخر عام 2026. ومن شأن إنتاج السيارات داخل أوروبا أن يقلل بعض التكاليف المرتبطة بشحن السيارات المكتملة من الصين، كما يتيح للشركة إنتاج السيارات داخل المنطقة بدلاً من الاعتماد بالكامل على الواردات.
ووفقاً لتقرير رويترز، يمكن للإنتاج المحلي في المجر أن يوفر لبي واي دي أكثر من 40 ألف يوان، أي نحو 5,960 دولاراً، لكل سيارة مقارنة بشحن السيارات مباشرة من الصين.
كما تعمل الشركة على تطوير منشآت إنتاج في أسواق خارجية أخرى، ضمن توجه لزيادة نسبة السيارات التي يتم تصنيعها بالقرب من الأسواق التي تستهدفها.
زيادة القدرة على شحن السيارات
يترافق توسع الإنتاج الخارجي مع زيادة قدرة بي واي دي على نقل سياراتها إلى الأسواق الدولية. فقد استثمرت الشركة في سفن مخصصة لنقل السيارات، في محاولة لزيادة قدرتها على إدارة عمليات الشحن من الصين إلى الأسواق الخارجية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية مع ارتفاع حجم المبيعات الخارجية، إذ أصبحت القدرة على شحن السيارات عاملاً مهماً في تحديد سرعة توسع الشركات الصينية خارج أسواقها المحلية.
الرسوم الجمركية عامل مؤثر
يأتي توسع بي واي دي أيضاً في ظل ارتفاع الرسوم المفروضة على السيارات المصنعة في الصين في عدد من الأسواق.
وفي الاتحاد الأوروبي، تختلف الرسوم الإضافية على السيارات الكهربائية الصينية بحسب الشركة المصنعة، وتخضع بي واي دي لرسم إضافي قدره 17%، إلى جانب الرسم الأساسي البالغ 10% على واردات سيارات الركاب.
وفي البرازيل، ارتفعت بدورها الرسوم الجمركية على السيارات المكهربة، ما يوفر للشركات العاملة في هذا القطاع حافزاً إضافياً للنظر في التصنيع المحلي بدلاً من الاعتماد الكامل على الاستيراد.
ويمكن للإنتاج داخل الأسواق المستهدفة أن يقلل من تأثير الرسوم على السيارات المستوردة، إلا أن إنشاء المصانع المحلية يتطلب في المقابل استثمارات كبيرة وفترات زمنية طويلة قبل الوصول إلى الإنتاج التجاري الكامل.
نمو الحصة في السوق الصينية
يتزامن التوسع الخارجي مع استمرار نمو بي واي دي في سوقها المحلية.
وبحسب تقرير رويترز، وصلت حصة الشركة إلى نحو 18% من سوق سيارات الركاب في الصين خلال يوليو، بينما تستهدف الشركة على المدى الطويل الوصول إلى حصة تبلغ حوالي 25%.
ويبقى تحقيق هدف تصدير أكثر من 2.5 مليون سيارة في عام 2027 مرتبطاً بعدة عوامل، من بينها الطاقة الإنتاجية، وتوفر وسائل الشحن، ومستويات الطلب في الأسواق الخارجية، والتغيرات المحتملة في السياسات التجارية والرسوم الجمركية.
وتوضح هذه الخطط اتجاهاً متزايداً لدى شركات السيارات الصينية نحو الجمع بين التصدير والإنتاج المحلي وشبكات النقل المخصصة عند التوسع في الأسواق العالمية، بدلاً من الاعتماد على نموذج تصدير السيارات المصنعة في الصين فقط.
لمتابعة أحدث أخبار إطلاقات السيارات وتطورات سوق السيارات في العراق والمنطقة، يمكنكم زيارة Sayarat.iq، كما يمكنكم الاطلاع على السيارات المتوفرة من الوكلاء الرسميين عبر iQ Cars.












