حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على موقعها كواحدة من أبرز وجهات صادرات سيارات الركاب الصينية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وفق البيانات الخاصة بالفترة من يناير إلى مايو. وجاءت الإمارات في المركز السابع عالمياً والأول عربياً من حيث عدد سيارات الركاب الصينية المستوردة، ما يعكس استمرار أهمية السوق الإماراتية بالنسبة إلى الشركات الصينية التي توسع حضورها خارج السوق المحلية.
وبلغ عدد السيارات الصينية التي وصلت إلى الإمارات خلال هذه الفترة 119,179 سيارة، رغم تسجيل انخفاض بنسبة 32.6% على أساس سنوي في إجمالي الواردات. ويشير هذا التراجع إلى أن نمو الحضور الصيني في السوق لا يعني بالضرورة زيادة مستمرة في أحجام الاستيراد، خصوصاً مع تغير ظروف الأسواق العالمية وتطور تركيبة الطلب.
الإمارات السوق العربية الوحيدة ضمن أكبر 10 أسواق
على المستوى العالمي، كانت الإمارات الدولة العربية الوحيدة التي ظهرت ضمن قائمة أكبر عشرة أسواق مستقبلة لسيارات الركاب الصينية خلال الفترة المذكورة. وتصدرت البرازيل القائمة بـ372,199 سيارة، تلتها روسيا والمملكة المتحدة وأستراليا وبلجيكا وإيطاليا، قبل الإمارات في المركز السابع.
ويعكس هذا الترتيب أهمية السوق الإماراتية بالنسبة إلى صادرات السيارات الصينية، لكنه يأتي أيضاً في سياق سوق إقليمية تتميز بوجود علامات عالمية متعددة وتنافس قوي على فئات السيارات المختلفة.
سيارات الطاقة الجديدة تسجل نمواً لافتاً
كان التحول الأبرز خلال الفترة مرتبطاً بتركيبة السيارات المستوردة، وليس فقط بحجمها الإجمالي. فقد ارتفعت صادرات سيارات الطاقة الجديدة (NEVs) الصينية إلى الإمارات بنسبة 45.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وبلغ عدد سيارات الطاقة الجديدة المصدرة إلى الإمارات خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 نحو 53,135 سيارة، لتشكل حوالي 44.6% من إجمالي السيارات الصينية المستوردة خلال الفترة.
وتشمل هذه الفئة السيارات الكهربائية بالكامل، إضافة إلى السيارات الهجينة القابلة للشحن، ما يجعلها مؤشراً مهماً على التغير في مزيج المنتجات التي تصل إلى السوق الإماراتية.
ماذا تعني هذه الأرقام للسوق الإماراتية؟
لا تعني زيادة حصة سيارات الطاقة الجديدة بالضرورة أن جميع المستهلكين الإماراتيين تحولوا إلى السيارات الكهربائية أو الهجينة، إذ تتأثر قرارات الشراء بعوامل متعددة، من بينها الأسعار، وتكاليف التشغيل، والبنية التحتية للشحن، وتوافر الطرازات، وسياسات الشركات، إلى جانب تفضيلات المستهلكين.
لكن ارتفاع واردات سيارات الطاقة الجديدة، بالتزامن مع تراجع إجمالي الواردات، يشير إلى تغير واضح في تركيبة الصادرات الصينية نحو الإمارات. كما يعكس توسع الشركات الصينية في تقديم طرازات كهربائية وهجينة ضمن أسواقها الخارجية، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على السيارات التقليدية بمحركات الاحتراق الداخلي.
سوق تتغير تركيبتها أكثر من حجمها
تكشف بيانات الأشهر الخمسة الأولى من 2026 عن صورة أكثر تعقيداً من مجرد نمو أو تراجع في السيارات الصينية داخل الإمارات. فمن جهة، انخفض حجم الواردات الإجمالي على أساس سنوي، بينما من جهة أخرى ارتفع عدد سيارات الطاقة الجديدة وحصتها من إجمالي السيارات الصينية المستوردة بشكل ملحوظ.
وبالتالي، تبدو تركيبة السوق واتجاهات التكنولوجيا من المؤشرات الأكثر أهمية عند قراءة أداء السيارات الصينية في الإمارات، إلى جانب أرقام المبيعات والاستيراد نفسها.
لمتابعة أحدث أخبار صناعة السيارات، وتحولات الأسواق، واستراتيجيات العلامات التجارية والموزعين، تابع Sayarat.iq. وللاطلاع على أحدث السيارات المتوفرة في السوق العراقي، يمكنكم زيارة iQ Cars.
