يعمل مهندسو السيارات على تطوير حلول مختلفة للتعامل مع ظروف الخوض في المياه العميقة، ومن بين أحدث هذه التطورات براءة اختراع من مرسيدس بنز تركز على إبقاء السيارة طافية فوق الماء، ومحرك جديد من HORSE Powertrain مصمم لمواصلة العمل في ظروف مائية قاسية.
ويختلف النهجان بشكل كبير؛ إذ تركز مرسيدس على طفو السيارة وقدرتها على الحركة فوق سطح الماء، بينما تركز HORSE على حماية مجموعة المحركات وتمكينها من الاستمرار في العمل عند وصول المياه إلى مستويات مرتفعة.
مرسيدس تستكشف إمكانية طفو السيارة
سجلت مرسيدس بنز براءة اختراع، منسوبة إلى المهندس يورغ نيب (Joerg Kneip)، تصف نظاماً إلكترونياً يمكن أن يساعد سيارة طرق وعرة ذات محورين على البقاء طافية عندما يصل مستوى المياه إلى حد لا تعود فيه الإطارات قادرة على توفير الجر التقليدي.
وتعتمد الفكرة على عناصر للطفو مدمجة داخل أقواس العجلات أو حولها، ويمكن أن تكون هذه العناصر قابلة للنفخ أو مصنوعة من مواد خفيفة الوزن، بحيث تزيد من قدرة السيارة على الطفو عند الحاجة.
وفي حال أصبحت السيارة طافية، يقترح النظام استخدام العجلات لتوفير الدفع والتحكم في الاتجاه، مع إدارة إلكترونية لتوزيع القوة المتاحة أثناء انتقال السيارة بين الماء والسطح الصلب.
ومن المهم الإشارة إلى أن هذه التقنية لا تزال فكرة مسجلة ببراءة اختراع وليست ميزة إنتاجية مؤكدة. فتسجيل براءة اختراع يوضح حلاً تقنياً مقترحاً، لكنه لا يعني بالضرورة أن النظام سيصل إلى سيارات مرسيدس بنز المستقبلية.
محرك HORSE مصمم لمقاومة المياه
في المقابل، اتبعت HORSE Powertrain نهجاً مختلفاً من خلال تطوير محرك مصمم لمواصلة العمل في ظروف الخوض بالمياه العميقة.
ويأتي محرك B20 بسعة 2.0 لتر مع شاحن توربيني وأربع أسطوانات، وهو مخصص للاستخدام في المركبات الهجينة HEV والهجينة القابلة للشحن PHEV والمركبات الكهربائية ذات المدى الممتد REEV.
ويولد المحرك قوة تصل إلى 248 حصاناً (185 كيلوواط)، فيما يبلغ وزنه نحو 130 كجم.
ومن أبرز خصائصه تصميم مقاوم للمياه حاصل على تصنيف IPX8، إلى جانب حاويات محكمة الإغلاق ومستشعرات مصممة لمقاومة المياه. ووفقاً لـHORSE، يمكن للمحرك مواصلة العمل عندما تصل المياه إلى عمق يبلغ 1.1 متر.
كما يستخدم المحرك استراتيجية احتراق وفق دورة ميلر، وتقول الشركة إنه قادر على تحقيق كفاءة حرارية تصل إلى 48.4%. وتشير HORSE أيضاً إلى قدرته على دعم تشغيل المركبة على منحدرات تصل زاويتها إلى 45 درجة، أي ما يعادل درجة انحدار بنسبة 100%.
نهجان مختلفان للتعامل مع المياه
تعكس التقنيتان نهجين مختلفين للتعامل مع التحديات المرتبطة بالمياه. فبراءة مرسيدس تركز على طفو السيارة والتحكم بحركتها فوق الماء، بينما يركز محرك HORSE على الحفاظ على تشغيل مجموعة المحركات عند مواجهة مستويات مياه مرتفعة.
ولا يعني أي من التطورين أن السيارات التقليدية أصبحت قادرة على القيادة تحت الماء دون قيود. فما زال نظام مرسيدس في مرحلة براءة الاختراع، في حين أن قدرة محرك HORSE المعلنة على مقاومة المياه تتعلق بالمحرك نفسه ولا تحدد بمفردها أقصى عمق آمن لخوض المياه بالنسبة إلى السيارة كاملة.
ومع استمرار تطوير تقنيات سيارات الطرق الوعرة ومجموعات الحركة المكهربة، قد توفر مثل هذه الحلول خيارات إضافية للتعامل مع البيئات الصعبة. إلا أن قيمتها العملية ستعتمد في النهاية على طريقة دمجها في السيارات الكاملة ونتائج اختبارها في ظروف التشغيل الفعلية.
إذا كنت ترغب في الحصول على أحدث الأخبار في صناعة السيارات وتحديثات التصنيع، تأكد من متابعة Sayarat.iq. يمكنك العثور على أحدث قوائم السيارات على iQ Cars.














