إن مشهد السيارات الفاخرة لا يرحم، وحتى اللاعبون الراسخون قد يجدون أنفسهم مهمشين بسبب عثرات استراتيجية داخلية. مؤخراً، قدمت قيادة نيسان اعترافاً نادراً وشفافاً بشأن قسمها الفاخر، إنفينيتي. وفي حديثه مع خبراء الصناعة، تناول إيفان إسبينوزا، الرئيس التنفيذي لشركة نيسان، بصراحة الصعوبات التي عانت منها العلامة التجارية، والتي أدت إلى تقلص كبير في محفظة طرازاتها. يعد هذا الاعتراف بمثابة الخطوة الأولى في مرحلة إعادة بناء كبرى تهدف إلى استعادة مكانة إنفينيتي كمنافس ياباني فاخر وقوي.
جذور التراجع والأخطاء الاستراتيجية
وفقاً لإسبينوزا، لم يكن تراجع إنفينيتي مجرد نتيجة للمنافسة الخارجية، بل كان مدفوعاً بـ "رهانات مفرطة" وأهداف مبيعات متفائلة للغاية. كان من أكثر الأخطاء حرجاً هو محاولة تطوير منصات هندسية مستقلة تماماً لسيارات إنفينيتي؛ فبينما كان الهدف هو تمييز العلامة التجارية، لم يكن حجم المبيعات كافياً لتبرير تكاليف البحث والتطوير الهائلة. علاوة على ذلك، تبين أن هدف نيسان العالمي السابق المتمثل في بيع 8 ملايين وحدة سنوياً لم يكن واقعياً، مما أدى إلى نقص في الاستثمار عندما تعثرت الصحة المالية العامة للشركة، تاركاً إنفينيتي بتشكيلة طرازات متناقصة وتكنولوجيا قديمة مقارنة بمنافسيها.
نهج أذكى نحو المستقبل
تتضمن الاستراتيجية الجديدة لإنفينيتي التحول نحو "التمييز الذكي". وبدلاً من بناء منصات منفصلة مكلفة، ستستفيد العلامة التجارية من منصات نيسان الحالية والمثبتة، ولكن مع الارتقاء بها من خلال تصاميم متميزة، ومواد مقصورة فاخرة، وتكنولوجيا متفوقة. وللعودة إلى النمو، تخطط الشركة لتوسيع التشكيلة إلى خمسة طرازات على الأقل، تشمل سيارة SUV متوسطة الحجم جديدة، وسيارتين للطرق الوعرة بهيكل "شاصي" منفصل، وسيارة سيدان رياضية طال انتظارها مستوحاة من طراز "سكايلاين" الأسطوري. ومن خلال التركيز على التصميم وتجربة المقصورة بدلاً من الهندسة المكررة، تأمل إنفينيتي في استعادة هويتها الفاخرة.
إن طريق العودة إلى عالم الفخامة طويل، لكن الاعتراف بأخطاء الماضي هو الأساس الضروري للنجاح. لتبقى على إطلاع بإطلاقات طرازات إنفينيتي القادمة وقراءة المزيد من تحليلات أعمال السيارات، تفضل بزيارة Sayarat.iq.


















