مشروع بقيمة مليار دولار يدخل مرحلة توقف مفتوح
وضعت شركة BYD مشروعها لإنشاء مصنع للسيارات في مدينة مانيسا التركية في حالة توقف إلى أجل غير مسمى، بعد أن كان المشروع يمثل جزءاً من خطتها لتوسيع عمليات الإنتاج خارج الصين والوصول إلى الأسواق الأوروبية من خلال منشأة إقليمية.
وكانت BYD قد وقعت في يوليو 2024 اتفاقاً مع الحكومة التركية لإنشاء مصنع بطاقة إنتاجية تصل إلى 150 ألف سيارة سنوياً، إلى جانب مركز للبحث والتطوير، مع توقعات بتوفير ما يصل إلى 5,000 فرصة عمل. وكان من المفترض أن يبدأ الإنتاج قبل نهاية عام 2026.
لكن المشروع لم يحقق التقدم المتوقع، وقالت نائبة الرئيس التنفيذي لـBYD، ستيلا لي، في يونيو 2026 إن المصنع التركي أصبح متوقفاً من دون جدول زمني واضح، بينما أعطت الشركة الأولوية لمصنعها في سيغيد المجرية، الذي من المقرر أن يبدأ الإنتاج خلال الربع الرابع من عام 2026.
الحوافز التركية تتوقف
وفي يونيو، أكدت وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية أن إجراءات الحوافز الخاصة باستثمار BYD جرى تعليقها منذ بداية عام 2026 بسبب عدم إحراز تقدم كافٍ في المشروع.
وأوضحت الوزارة أن اتفاق الاستثمار والتزامات الشركة والضمانات المقدمة من جانبها لا تزال سارية، وأن عدم إكمال الاستثمار قد يؤدي إلى استرداد الحوافز وفقاً للقوانين والالتزامات الموقعة.
وكانت BYD قد حصلت عند الإعلان عن الاستثمار على إعفاء من الرسم الجمركي الإضافي البالغ 40% المفروض على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين إلى تركيا، مقابل التزامها بالاستثمار والإنتاج محلياً. ومع تعليق الحوافز، بدأت السلطات التركية إجراءات لإلغاء هذه المزايا واسترداد الضرائب المستحقة وفقاً للتقارير المحلية.
أوروبا تغير حسابات الإنتاج
كان أحد أهم عوامل الجاذبية للمصنع التركي هو موقع تركيا ضمن الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما كان يسمح للسيارات المنتجة محلياً بدخول العديد من أسواق الاتحاد دون الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات المصنوعة في الصين.
لكن في الوقت نفسه، أصبحت BYD تركز بصورة أكبر على الإنتاج داخل الاتحاد الأوروبي نفسه، مع إعطاء مصنع المجر أولوية لتقليل تعرض السيارات المصنعة في الصين للرسوم الأوروبية الإضافية.
ولا توجد حتى الآن خطة زمنية معلنة لاستئناف مشروع مانيسا، فيما تواصل السلطات التركية التعامل مع الالتزامات المرتبطة بالاستثمار.
مشروع لم يحسم مستقبله بعد
وبالتالي، لا يعني توقف مشروع مانيسا بالضرورة إلغاءه بصورة نهائية، لكن وضعه الحالي يختلف بشكل واضح عن الجدول الأصلي الذي كان يستهدف بدء الإنتاج في 2026.
وتبقى قدرة BYD على إعادة تفعيل المشروع، أو إعادة تحديد أهدافه، مرتبطة باستراتيجية الشركة الإنتاجية في أوروبا وتطور سياسات التجارة والرسوم الجمركية بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
لمتابعة أحدث أخبار صناعة السيارات والاستثمارات والتغيرات في الأسواق العالمية، تابعوا Sayarat.iq.












